قصة قصيرة:
وقال:” في شهر أيلول / سبتمبر من العام 1989 هاجم محمود الحجيري (من #عرسال – البقاع شرقي لبنان) مع 4 من رفاقه موقع السماقة في تلال #كفرشوبا المحتلة. اعترف العد.و بمقتل ضابط كبير برتبة لواء واصابة 6 جنود. استشـ ــهد محمود  في هذه العملية واصيب رفيقه إيلي حداد  (من #عكار شمالي لبنان ) حيث نجح رفاقه في نقله إلى المناطق المحررة  لتلقي العلاج (استشهـــ ـــد لاحقاً في منطقة مرجعيون بمواجهة مع الاحتلال سنة 1989).
 اصدر جيش الاحتلال بياناً اعترف فيه بالعملية وبمقتل الضابط واصابة الجنود الستة  ( نقلته رويترز ووكالة الصحافة الفرنسية).  وحمّل العد.و في بيانه دمشق مسؤولية ما حدث في جبل دوف، معتبراً الهجوم “خرقاً لوقف اطلاق النار وفك الاشتباك ” الموقع بين الطرفين في العام 1974.
ـ البيان الإسرائيــ ــلي، استوقف قيادة #جمول التي تعتبر مزارع شبعا وتلال كفرشوبا من الاراضي اللبنانية المحتلة ومن حقها مهاجمة العد.و هناك لتحريرها. لم يطل استغراب جمول للبيان واحجيته، اذ سرعان ما وصلتها الرسالة السورية عبر استدعاء #جورج_حاوي إلى “لقاء سريع  وهام مع القيادة في الشام”. وُضع حاوي في الاقامة الجبرية بدمشق لمدة إسبوع بأمر من #حافظ_الأسد، وتزامن “اعتقاله”  مع حملة توقيفات واعتقالات شملت قادة من #جمول وقادة صف ثالت من #الحزب_الشيوعي_اللبناني.
 عاد حاوي إلى بيروت وابلغ رفاقه في جمول والحزب أن الأسد ابلغه عبر ضابط كبير في قصره بأن الهجوم على موقع السماقة في تلال كفرشوبا :”هدفه جرّنا إلى حرب في توقيت ليس مناسبا للجيش السوري” كما ابلغ حاوي بان على حزبه “بدء التنسيق المسبق قبل اي هجوم على الاحتلال وخصوصا في منطقة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وجبل الشيخ”.  وقيل لحاوي ايضا بان هذه المنطقة تقع ضمن تفاهم “فك الاشتباك وفصل القوات” وتحت اشراف الاندوف.  وقال حاوي لقادة #جمول إن السوريين ابلغوه بان هذه المنطقة تابعة للجولان ولا يحق لحزبه تنفيذ اي عمليه فيها بلا تشاور مسبق و.. إلا.
 ـ بعد و”إلا”  السورية  (تفاصيل تروى لاحقا وكيف ردت جمول على الطرفين الإسرا ئيــ ـلي والسوري)، قام جيش الاحتلال الإسرائـيـ ـ لي بوضع شريط شائك حول منطقة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا. هذا الشريط صار بعد تحرير الجنوب في ربيع العام 2000  ما يعرف باسم الخط الازرق، او حسب المفهوم الاممي “الحدود الدولية بين لبنان وسوريا.
********
ـ هامش: احتلال المزارع وتلال كفرشوبا بدأ تدريجيا في العام 1969 وليس في حرب 1967. ومن يعد الى ارشيف صحف تلك الحقبة ( + الذاكرة الشعبية ) سيقرأ أن “الاخضر العربي” (أمين سعد – ابن مدينة بنت جبيل الجنوبية) استشهد اثناء تصديه ورفاقه لتقدم العدو خلف تلة رويسات العلم في العام 1969. كما ان اتفاق القاهرة (1969) الذي سمح لبنان بموجبه لمنظمة التحرير الفلسطينية بالتموضع في العرقوب وسفوح جبل الشيخ، بقيت مواقعها المتقدمة قائمة في منطقة تلال كفرشوبا ومحيط بركة نقار شبعا حتى العام 1972.
(ع.د.)